عبد الرحمن بن علي المكودي
305
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
يعنى أن تمييز العشرين وبابه إلى التسعين مفرد نحو عشرين دينارا وتسعين غلاما وأربعين حينا أي زمانا وفهم من قوله بواحد أن حكم النيف على العشرين إلى تسعة وتسعين كحكم عشرين فتقول أحد وعشرون درهما وفهم منه أنه لا يميز بجمع وفهم من المثال أنه لا يكون إلا منصوبا واللام في « للتسعينا » للغاية فهي بمعنى إلى . ثم قال : وميّزوا مركّبا بمثل ما * ميز عشرون فسوّينهما يعنى أن العدد المركب يميز بواحد كما كان ذلك في عشرين وبابه ، وشمل قوله مركبا أحد عشر وتسعة عشر وما بينهما فتقول أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة إلى تسعة عشر رجلا وتسع عشرة امرأة . ومركبا مفعول بميزوا والضمير فيه عائد على العرب وبمثل متعلق بميزوا وما موصولة واقعة على التمييز وصلتها ميز عشرون والضمير العائد عليها محذوف تقديره بمثل ما ميز به عشرون وفسوينهما تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه . ثم قال : وإن أضيف عدد مركّب * يبق البنا وعجز قد يعرب العدد المركب هو أحد عشر وتسعة عشر وما بينهما إلا اثنى عشر واثنتي عشرة لأن عشر فيهما بمنزلة نون الاثنين ولذلك أعربا فإذا أضيف العدد المركب إلى اسم بعدده ففيه لغتان إحداهما وهي الفصحى بقاء البناء فتقول هذه أحد عشرك وتسعة عشر زيد بالبناء في الجزأين وهي المنبه عليها بقوله : يبقى البنا . والثانية بقاء آخر الصدر على البناء وإعراب آخر العجز فتقول هذه أحد عشرك بضم الراء على أنه معرب ومررت بأحد عشرك بكسر الراء وهي المنبه عليها بقوله وعجز قد يعرب وفهم من قد أنها لغة قليلة وإن أضيف شرط وجوابه يبق ويجوز ضبطه يبقى بالألف على أنه مرفوع لكون الشرط ماضيا وبالقاف دون الألف على أنه مجزوم على جواب الشرط وهو أحسن وسوّغ الابتداء بعجز التفصيل . ثم قال : وصغ من اثنين فما فوق إلى * عشرة كفاعل من فعلا واختمه في التّأنيث بالتّا ومتى * ذكّرت فاذكر فاعلا بغير تا يعنى أن أسماء العدد من اثنين إلى عشرة يصاغ منها وزن فاعل كما يصاغ من الأفعال فإن كان مذكرا اكتفى به وإن كان مؤنثا لحقته تاء التأنيث الفارقة بين المذكر والمؤنث فتقول في المذكر ثان وثالث إلى عاشر وفي المؤنث ثانية وثالثة إلى عاشرة وفهم من قوله من اثنين